نا هي تدغعيات حادث انفجار موقع تجارب في روسيا ، 8 أغسطس، بالقرب من مدينة سيفيرودفينسك في الشمال الروسي، وهل ما يتم تداوله من اخبار عن هذا الانفجار صحيح ام مبالغ فيه
وفي هذا السياق علق نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية السابق، د. علي عبد النبي، على أن طبيعة الحادث الذي وقع أثناء التجارب النووية التي أجريت في شمال روسيا لاختبار محركات صاروخية تختلف اختلافا كبيرا وجوهريا عن المحطة النووية المزمع انشائها لإنتاج الطاقة الكهربائية في مصر.وذلك لان بعض الأنباء قامت بالربط بين الحادث، والحادثة في مفاعل تشيرنوبل في ثمانييات القرن السابق ، كما قالت بعض التعليقات أن علاقة ذلك بالمفاعل الذي تعتزم شركة "روس آتوم" إقامته في الضبعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط شمال غربي مصر ، هو لاي مدى يمكن أختبار قدرة التكنولوجيا الروسية في الحفاظ على أمان المفاعل.
وقال د. عبد النبي أن المفاعل الخاص بالتجارب النووية مثل الذي قامت عليه الاختبارات داخل القاعدة الروسية لا تزيد قدرته على 100-300 ميغاواط، لكن المحطة المزمع إقامتها في الضبعة فهي عبارة عن أربع مفاعلات نووية قدرة كل منها 1200 ميغاواط، وهذه المفاعلات تمتلك تدريع أمان يسمى "وعاء الاحتواء"، وهو عبارة عن مبنى خراساني ضخم يحوى في داخله المفاعل،وان هذا المبنى الضخم قادر على مجابهة سقوط طائرة، أو مواجهة تسونامي، والصمود أمام الأعاصير، والزلازل، والفيضانات، وهو مفاعل ليس للأغراض العسكرية، وإنما لغرض تجاري وهو توليد الطاقة الكهربائية.
وعن تداعيات الحادث العسكري الروسي، قال د.عبد النبي، أن ما نعلمه من معلومات لا يرتقي لتكوين تصور كامل عن ماهية الانفجار، هذا وان ما نستطيع قوله هو أن الفيديوهات التي إتنتشرت على مواقع التواصل لا علاقة لها بالنفجار الروسي من قريب أو بعيد. وذلك لان الانفجارات النووية لا ينتج عنها دخان أسود ، لان الدخان الأسود خاص باحتراق المواد الأحفورية. والسؤال الاهم هو كيف تم تصوير الانفجار لحظة حدوثه؟ ومن المعروف أن المفاعلات النووية لا تنفجر، إنما يحدث أن المفاعل ينصهر، مثلما حدث في تشيرنوبل". وما يمكن أن ينفجر هوالهيدروجين،
واردف الخبير النووي د.عبد النبي ، إن تلك الأسئلة تطرح أسئلة مهمة عن سبب لالتهويل والتضخيم للحادث .بالتأكيد هذا التضخيم بحمل في طياته منغعة لاطراف اخرى( الشركات الأمريكية والكندية والفرنسية والكورية الجنوبية) والتي ليست بعيدة عن المصالح في سوق تصدير الطاقة النووية والمحطات النووية في العالم، ومن الجدير بالذكر أن شركة "روس آتوم" الروسية رائدة في هذا المجال،، لذلك نستطيع القول أنه من مصلحة الإعلام الغربي تضخيم هذا الحادث قي القاعدة الروسية، وهو الحادث الذي لا يمكن ب مقارنته بحادث نووي أخر مثل محطة تشيرنوبل وغيره. وأن هذا "محض هراء".
وتابعد.عبد النبي: "إن ما يحدث على مواقع التواصل تضخيم مفتعل (تريند) تغذيه وسائل الإعلام الغربية بتكهنات ونظريات لا علاقة لها بالواقع ، وكذلك استخدام جمهور من المستخدمين غير المتخصصين في مجال الطاقة النووية،
وضرب د.عبد النبي مثالا على الكوارث الضخمة والتي تسببها التكنولوجيا، كحادثة تسرب غاز من مصنع "يونيون كاربايد" عام 1984في القرن المنصرم ، والذي راح ضحيته فورت وفي الثواني الأولى من الحادثة حوالي 5000 قتيل، وهويعد من أسوأ الحوادث الصناعية في العالم. وكذلك حادثة تشيرنوبل النووية والتى كانت الكارثة الأكبر في مجال الطاقة النووية، راح ضحيته 53 قتيلا غير الاصابات وترامي الاشعاعات لمسافات بعيدة.
بالطبع فإن التجارب التكنولوجية غالبا ما تحمل في طياتها ضحايا من العلماء والعاملين فيها، لكن لا يستطيع الانسان تركها لما فيها من منافع جمة للبشرية جمعاء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق